محمد أمين المحبي

61

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )

285 - تقيّ الدين بن يحيى بن إسماعيل بن عبد الرحمن ابن مصطفى السّنجاريّ الاسم تقيّ والعرض نقيّ ، والخلق رضيّ ، والفعل بحمد اللّه مرضيّ . تميّز بهذا الشأن على وفور حلبته ، وفرّع فيه البيان على سموّ هضبته ، وفوّق سهمه إلى نحر الإحسان فأثبته في لبّته . مع أدب غاص في لجّة بحره ، فاستخرج درره وأثتبها في جيد الدهر ونحره . وقد أثبتّ له ما يغني عن ارتشاف ثغور الأقداح ، ويكفى عن استنشاق عرف الرياض تفتّح فيه الورد والأقاح . فمنه ما كتبه إلى القاضي تاج الدين المالكيّ ، ملغزا في نخلة : [ الخفيف ] أيها المصقع الذي شرّف الدّه * ر وأحيا دوارس الآداب والهمام الذي تسامى فخارا * وتناهى في العلم والأحساب والخطيب الذي إذا قال أمّا * بعد أشفى بوعظه المستطاب والإمام الذي تهذّب طفلا * وزكا في العلوم والأنساب إن تصحّفه كان فيه شفاء * وبه النّصّ جاءنا في الكتاب ولك الفضل إن تصحّفه أيضا * بالعطا لا برحت سامي الرّحاب مفردا إن حذفت منه أخيرا * صار جمعا له بغير ارتياب أو وصلت الأخير منه بصدر * كان عدا برأي أهل الحساب وبثان إن ضمّ تال إليه * فهو خلّ من أعظم الأحباب وإذا ما صحّفته لذّ للنف * س مذاقا في مطعم وشراب خلّ نصفا يحلّ عنه وبادر * قلع عين ما إن لها من حساب قلع الله عين شانيك يا من * قدره قد سما عن الإسهاب وابق في عزّة وعزّ منيع * ما حدا بالحجاز حادي الرّكاب فأجابه بقوله : [ الخفيف ] يا إماما صلّى وسلّم كلّ * خلفه من أئمّة الآداب

--> ( 285 ) - هو تقي الدين بن يحيى بن إسماعيل بن عبد الرحمن بن مصطفى السنجاري المكي الحنفي الفاضل الأديب النبيل النبيه ترجمه السيد علي بن معصوم في سلافته فقال في وصفه : أديب قام به أدبه المكتسب إذا قعد به موروث الحسب والنسب فهو ابن نفسه العصامية إذا عدت الآباء والجدود والمنشد لسان حاله عند افتخار السيد على المسود : ما بقومي شرفت بل شرفوا بي * وبنفسي فخرت لا بجدودي وكانت ولادته في سنة عشر بعد الألف بمكة وتوفي بها في سنة سبع وخمسين وألف ودفن بالمعلاة والسنجاري بكسر السين نسبة إلى البلدة المعروفة . ا . ه خلاصة الأثر ( 1 / 475 ) .